تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

278

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

وبشرط لا . قوله ( قدّس سرّه ) : « كان جامعاً بينهما » ، لا قسماً في مقابلهما ، ومن هنا ذكرنا أن الإنسان أيضاً موجود في البشرط وأيضاً موجود في الفاقد لتلك الصفة ، فهو موجود في الإنسان مع العلم وموجود في الإنسان مع عدم العلم ، وعندما يأتي إلى الذهن يكون مقيّداً بعدم العلم يصير بشرط لا ، ولهذا يُعبَّر عنها لحاظات الماهية وموضعها الذهن وليس الخارج ، فلو لم يميّز الإنسان بين أحكام الذهن وأحكام الخارج يقع في الخلط . قوله ( قدّس سرّه ) : « ثمّ إذا تجاوزنا وعاء المعقولات الأولية إلى وعاء المعقولات الثانوية » ، وذلك بفرض المعقول الأولي وكأنه خارج ، ثمّ يُنتزع منه معقول جديد يسمّى المعقول الثانوي . ثم اعلم أنّ قدرة العقل لا تقف عند هذا الحد ، بل للعقل القدرة بأن يجعلها أربعة أقسام وينتزع لهذه الأقسام الأربعة مقسماً ، فهذا معقول ولكنه بحسب التسلسل يصير معقولًا ثالثاً ويُعبَّر عنه بالاصطلاح معقولًا ثانوياً ، ومرادهم من الثانوي هنا ما ليس بأوّلي أي ليس منتزعاً من الخارج مباشرة . قوله ( قدّس سرّه ) : « وهذا هو الجامع » ، بين لحاظات الماهية الثلاثة في الذهن ، ويسمّى بالماهية اللا بشرط المقسمي تمييزاً له عن لحاظ الماهية اللا بشرط القسمي ، لأن ذلك أحد الأقسام الثلاثة للماهية في الذهن ، وهذا هو الجامع بين تلك الأقسام الثلاثة .